الإمام أحمد بن حنبل
349
مسند الإمام أحمد بن حنبل
أسماء بنت أبي بكر قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر النساء من كان منكن يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ترفع رأسها حتى يرفع الامام رأسه من ضيق ثياب الرجال حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن أسماء بنت أبي بكر قالت حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرنا فجعلناها عمرة فأحللنا كل الاحلال حتى سطعت المجامر بين النساء والرجال حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا ابن نمير قال ثنا عثمان بن حكيم عن أبي بكر بن عبد الله بن الزبير عن جدته فما أدرى أسماء بنت أبي بكر أو سعدى بنت عوف ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ضباعة بنت عبد المطلب فقال ما يمنعك من الحج يا عمة قالت انى امرأة سقيمة وانى أخاف الحبس قال فاحرمي واشترطي ان محلك حيث حبست حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق قال أنا ابن جريج قال حدثت عن أسماء بنت أبي بكر انها قالت فزع النبي صلى الله عليه وسلم يوم كسفت الشمس فاخذ درعا حتى أدرك بردائه فقام بالناس قياما طويلا يقوم ثم يركع قالت فجعلت أنظر إلى المرأة التي هي أكبر منى قائمة والى المرأة التي هي أسقم منى قائمة فقلت انى أحق انى أصبر على طول القيام منك وقال ابن جريج حدثني منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية بنت شيبة عن أسماء بنت أبي بكر ان النبي صلى الله عليه وسلم فزع حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن إسحاق قال انا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن أسماء بنت أبي بكر قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ وهو يصلى نحو الركن قبل ان يصدع بما يؤمر والمشركون يستمعون فبأي آلاء ربكما تكذبان حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب قال ثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جدته أسماء بنت أبي بكر قالت لما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بذى طوى قال أبو قحافة لابنة له من أصغر ولده أي بنية أظهري بي على أبى قبيس قالت وقد كف بصره قالت فأشرفت به عليه فقال يا بنية ماذا ترين قالت أرى سوادا مجتمعا قال تلك الخيل قالت وأرى رجلا يسعى بن ذلك السواد مقبلا ومدبرا قال يا بنية ذلك الوازع يعنى الذي يأمر الخيل ويتقدم إليها ثم قالت قد والله انتشر السواد فقال قد والله إذا دفعت الخيل فاسرعي بي إلى بيتي فانحطت به وتلقاه الخيل قبل ان يصل إلى بيته وفى عنق الجارية طوق لها من ورق فتلقاها رجل فاقتلعه من عنقها قالت فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ودخل المسجد أتاه أبو بكر بأبيه يعوده فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هلا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه قال أبو بكر يا رسول الله هو أحق ان يمشى إليك من أن تمشى أنت إليه قال فأجلسه بين يديه ثم مسح صدره ثم قال له أسلم فاسلم ودخل به أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه كأنه ثغامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غيروا هذا من شعره ثم قام أبو بكر فاخذ بيد أخته فقال أنشد